لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         إيقاف أربعيني بحوزته مخدرات بكلميم             توقيف شخص بتهمة السرقة و ترويج المخدرات بكلميم             إعفاء المدير الإقليمي للفلاحة بكلميم من مهامه             ورشة دولية حول الحماية الاجتماعية لمهنيي الفنون الدرامية بالرباط             بنبرة قوية …الدكتور '' عبد الرحيم بوعيدة '' يوجه رسالة للرأي العام بجهة كلميم وادنون '' الموقوفة ''             التهديد بنشر صور إباحية يورط شابين بالعيون             إيقاف عشريني بالعيون بتهمة أجل النصب و الاحتيال             تابعو أخبار الجهات الجنوبية في جريدتكم '' الصحراء اليومية '' عبر الرابط www.saharadiario.com             هولندية تعتنق الإسلام بمسجد القدس بآسا بعد صلاة الجمعة (فيديو)             وفاة جزائري في احتجاجات شعبية             الملك يعطي تعليماته السامية لوزير الداخلية قصد تنظيم انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية             لقاء جهوي بأكاديمية جهة كلميم وادنون لتعزيز التنسيق في تدبير النظم المعلوماتية             بلفقيه عمدة كلميم يستقبل تمثيليات الهيئات المهنية لقطاع سيارات الأجرة الصغيرة             انتخاب الأستاذ عبد الكريم الشافعي رئيسا للمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير             ربورتاج عن عمل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير             أمحيريش" .. أشهر أسواق الإبل في الصحراء منذ ثلاثة قرون            عدسة كاميرة مستشفى الهاروشي تبين لحظة سرقة الرضيعة من المستشفى            قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            بعد انتشار فيديو تصوير نساء عاريات داخل حمام شعبي، جمعيات حقوقية نسائية تطلق حملة " ممنوع الهاتف في الحمام "            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            كاريكاتير            أصغر شهيدة في غزة            كاريكاتير الأسبوع            كاريكاتير الشعبوي            الهيئة المتحدة :)            من الجامعة إلى البطالة            ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية بقناة العيون الجهوية ؟           
الأربعاء 24 أبريل 2019 | 00:40 ليلا




أضيف في 24 أبريل 2015 الساعة 14:42

ردو بالكم يا المغاربة : مشروع القانون الجنائي..اللي دوا يمشي للحبس





علي انوزلا.. هنا صوتك

يثير مشروع القانون الجنائي الذي طرحته وزارة العدل المغربية نقاشا حادا داخل المجتمع، بسبب العديد من المواد التي يرى فيها منتقدوه بأنها تمثل تراجعا كبيرا عما راكمه المجتمع المغربي من مكتسبات في مجال الحريات الفردية وحرية العقيدة والحريات العامة والحقوق والواجبات.

المشروع الجديد جاء حافلا بالعقوبات الزجرية التي تعاقب بعض السلوكيات كالتحرّش الجنسي، والجنس خارج إطار العلاقة الزوجية، والسكر العلني، والإفطار العلني في شهر رمضان، والعري المتعمد، والبذاءة في الإشارة والأفعال، وعقوبات مخففة تشجع على ارتكاب جرائم الشرف وأخرى قاسية تثبت عقوبة الإعدام. كما تضمن مشروع القانون عبارات فضفاضة قابلة لكل تأويل من قبيل “الإخلال بالحياء العام”، و”زعزعة عقيدة مؤمن”، و”المس بالنظام العام”..

ومن خلال قراءة سريعة لهذا المشروع، يكتشف القارئ أنه يعكس الحمولة الإيديولوجية لحزب “العدالة والتنمية” الإسلامي الذي يسعى إلى شرعنة خطابه الأخلاقي وفرضه عبر آليات قانونية. وقد كان وزير العدل، الذي أعدت وزارته نسخة المشروع، وهو بالمناسبة من صقور الجناح المحافظ داخل الحزب الإسلامي الذي يقود الحكومة، صريحا في التعبير عن هذا التوجه عندما قال بأنه لن يسمح بـ “ضرب إسلامية الدولة”، وهذا تعبير فضفاض لا يٌعرف ما يقصد من ورائه الوزير الإسلامي.

ومن يتابع اليوم النقاش المحتدم ما بين مؤيدي هذا المشروع ومعارضيه، سينتبه إلى أن التركيز منصب على الجرائم والعقوبات ذات العلاقة بكل ما هو أخلاقي أو حريات فردية، وهي جرائم وعقوبات خطيرة يجب التصدي للمدافعين عنها حتى لا يمر هذا القانون الذي يسعى إلى شرعنتها. لكن ما يخفيه هذا الجدل هو غياب أي نقاش موازي له حول ما يتضمنه نفس المشروع من جرائم وعقوبات خطيرة تمس الحريات العامة وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير وحرية التنظيم والتجمع والتظاهر وتمويل أنشطة هيئات المجتمع المدني المستقل وإغلاق المواقع الإلكترونية. فهذا المشروع يتضمن ترسانة من العقوبات الزجرية والسالبة للحريات، والتي تشرعن لإغلاق المواقع الإلكترونية وتعتبر كل دعم أو هبة لمنظمات المجتمع المدني من الخارج جريمة يعاقب عليها القانون. فما سكت عنه مشروع قانون الصحافة الذي جاء مبشرا بإلغاء العقوبات الحبسية تضمنه مشروع القانون الجنائي، حتى ليبدو للمتابع أن ما أعطته السلطة للصحافيين في مشروع قانون الصحافة سحبته منهم في مشروع القانون الجنائي.

ومن خلال الاستراتيجية التي تعتمدها السلطة في المغرب لصياغة القوانين، يبدو وكأن الصيغة الحالية لمشروع القانون الجنائي ما هي سوى “بالون اختبار” لرصد رد فعل المجتمع تجاه التوجه الإسلامي للحزب الذي يقود الحكومة، لذلك جاءت مواده مستفزة في كل ما يتعلق بالجانب الأخلاقي لصرف نظر الرأي العام عما هو أخطر داخل هذا المشروع وهو الجانب المتعلق بالحريات والحقوق.

ولا يستبعد أن يكون الهدف من تأجيج النقاش حاليا حول ما هو أخلاقي داخل هذا المشروع هو دفع الحزب الإسلامي الذي يقود الحكومة ومن ورائه التيار المحافظ داخل المجتمع، إلى الإفصاح عن رؤيته المجتمعية المتخلفة التي لا تساير القوانين والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية، لتتدخل السلطة ممثلة في القصر أو أحد المجالس الاستشارية التابعة للملك مباشرة، أو أحد الأحزاب السياسية المحسوبة على القصر لتعلن عن معارضتها لمضامين هذا المشروع التي لا تتناسب مع التوجه “الديمقراطي والحداثي” للدولة المغربية. وفي حالة حصول مثل هذا الموقف سيلقى تأييدا واسعا من طرف معارضي هذا المشروع وأغلبهم من الديمقراطيين والتقدميين والحقوقيين، لكن ما يخشاه منتقدو هذا المشروع هو أن يتم تمرير بنوده الخطيرة الماسة بالحريات والحقوق، مقابل دفع الحزب الإسلامي وأنصاره إلى تقديم تنازلات في الشق الأخلاقي لمضامين نفس المشروع. وقد سبق للسلطة في المغرب أثناء إعداد مشروع الدستور الحالي للمغرب أن نجحت في صرف أنظار الرأي العام عما هو أساسي في بناء كل دستور أي الفصل بين السلط التي ركزها الدستور الحالي بين يدي الملك، فيما تمحور النقاش حول حرية العقيدة والهوية الثقافية واللغوية للمجتمع، وهي مواضيع مهمة نجحت السلطة في شد اهتمام نخبة من المثقفين والديمقراطيين والحقوقيين لها لتمرير ما هو أخطر في الدستور الذي اكتشف الجميع بعد ثلاث سنوات من اعتماده أنه كرس السلطوية، ولم يمنح الحرية التي باسمها دافع عنه الكثير الديمقراطيين الذين تحمسوا للتصويت لصالحه. فمن غير المستبعد أن تعيد السلطة نفس الكرة مع مشروع القانون الجنائي الحالي المثير للجدل، إذا لم ينتبه الجميع إلى ما وراء الأكمة.

 

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا