لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         أقوال الصحف: هذه فئة الشباب التي سيستهدفها قانون التجنيد الإجباري             الملك يترأس مجلسا للوزراء             عاجل: الملك يعين '' محمد بنشعبون '' وزيرا للإقتصاد والمالية             إيقاف ثلاثة أشخِّاص التقطوا صورا بلباس الدرك الملكي في ضواحي مراكش             مصرع جندي في حادثة سير بين السمارة وطانطان             إعطاء انطلاقة أشغال بناء المقر الجديد لمركب الصناعة التقليدية بكلميم             3 أسئلة إلى الناشطة '' سميرة أوبلا '' رائدة العمل الجمعوي بإقليم كلميم             الدكتور '' عبد الرحمان غياث '' بكلميم يهنئ جلالة الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد             رئاسة النيابة العامة تطيح بصاحب '' أوديو'' الماستر مقابل الملايين … التحقيق مستمر للوصول إلى باقي المتورطين             جمعية حماية المستهلكين بآسا الزاك تدعو السلطات الأمنية إلى مراقبة أسعار تذاكر الحافلات خلال أيام عيد الأضحى             مجرد كاريكاتير : والي كلميم '' الناجم أبهاي '' و رئيس المجلس الإقليمي لكلمي             ارتفاع أسعار أضحية العيد في سوق كلميم …و المواطنون يشتكون من '' الشناقة ''             أمن فاس يوقف سيدة '' منقبة '' بتهمة ترويج الأقراص المخدرة             أمن العيون يوقف شخصا بتهمة هتك عرض فتاة و محاولة اغتصابها             وفاة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة في مستشفى بسويسرا             عدسة كاميرة مستشفى الهاروشي تبين لحظة سرقة الرضيعة من المستشفى            قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            مشاهد من الأطلس المتوسط            بعد انتشار فيديو تصوير نساء عاريات داخل حمام شعبي، جمعيات حقوقية نسائية تطلق حملة " ممنوع الهاتف في الحمام "            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية بقناة العيون الجهوية ؟           
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 | 07:36صباحا ً - بتوقيت العيون




أضيف في 5 نونبر 2017 الساعة 09:16

بوعيدة يكتب : عفوا أسامة قتلناك بصراعاتنا





الدكتور: عبد الرحيم بوعيدة - رئيس جهة كلميم وادنون

لا أريد أن أجدد أوجاعا بدء يطويها النسيان ، كما لا أريد أن يقول البعض أنها كتابة متأخرة لحدث مر أمام اعيننا جميعا كما تمر أشياء كثير في جهتنا ، لكني بعيدا عن هذا و ذاك أريد فقط أن أجعل من إبتسامة طفل بريئ هوت بين عجلات محرك إدانة لنا جميعا نحن المتصارعون الفاشلون المعادون لتنمية جهتنا.. أسامة الطفل مات لأن مدينته التي طالما رسمها على الورق لم تستطع بكل ما فيها أن توفر له مجرد غرفة إنعاش، يمكن أن تنقذه إذا كان هناك عمر أو على الأقل يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة بإحترام تام لأدميته.. أسامة للأسف وغيره كثيرون ماتو لأن بناء تلك الغرفة الملعونة كان في ضميرنا نحن من انتخبهم مواطنوه تحتاج إلى مخططات إستراتيجية طويلة المدى و لتوافقات معقدة.

عفوا أسامة الذين تحدثوا منا عن المخطط والإستراتيجيات لا يدركون أو حتما يتجاهلون أن الموت لا يأتي عبر مفوض قضائي إنه يتقن فقط فن المفاجأة ولا يعبأ لنقاشات غبية تخلط الشخصي بالعام.

كم يحزنني أنك رحلت دون أن ترى ذلك المستشفى الموعود أو الجامعة التي كانت يوما ما ستحتضن شقاوتك ونجاحاتك، الجامعة و المستشفى يا أسامة عطلهما نقاشنا و صراعنا حول العقار ، فيبدو أن الحجر هنا أهم من أحلامك ومن تطلعات أقرانك.. عندما نتفق حول كل شيء حتما سنرى أغلب الأيادي ترتفع مؤيدة فنحن هنا نحسب السنوات وننظر للحصيلة ، حصيلتنا نحن فقط..

عفوا أسامة هذه المرة لن أعلق شماعة فشلنا على الدولة ، فالموارد المالية موجودة والإتفاقيات موقعة ، نحن فقط الذين لم نتفق على الإستراتيجيات وعلى الأولويات وعلى و على... نحن القتلة ونحن الفشلة عطلنا كل شيء وأوقفنا العجلة عن الدوران لأن تفاصيلنا الصغيرة أهم من جهة و من وطن بكامله..

موتك يا أسامة يساءل فينا ما تبقى من نخوة إن كانت أصلا موجودة ، يدين فينا إحساسا بالمسؤولية ، فكم سيموت من طفل قبل أن نترفع عن خلافاتنا وإختلافاتنا المفتعلة و الغبية..

أدرك جيدا أن الموت في جهتنا يحصد يوميا العديد من الأشخاص من فئات عمرية مختلفة في ظل ضعف واضح لبنيات صحية تحولت لقاعات إنتظار ، لكن ما يؤلمنا أن بإمكاننا فعل أشياء كثيرة لو لم نكن نحن بهذا الشكل من الإختلاف الوقح و الفج..

لا تسامحنا يا أسامة حين يسألوك هناك حيث العدل ، فدمك ودم كل الذين ماتوا ينتظرون أحلاما في التنمية لم تتحقق في أعناقنا جميعا ، فلا أقل من عقوبة جلد ذواتنا المتسخة بخلافات يترفع عنها العاقلون ، ما هكذا تبنى الأوطان يا بني، لذا نحن متخلفون وجهلة.

ختاما لا أريد لك يا أسامة أن يكون موتك مضاعفا ، وحزن عائلتك ومعارفك مستمرا ، فحتما توجد في الأفق بارقة أمل ، يوجد هناك شرفاء يعضون على النواجد وسيظلون معنا في نفس المركب نصارع الأمواج لكي لا نغرق جميعا..

أعدك يا أسامة أن اصواتنا لن تكون رجعا للصدى فقط ، وأن أيادينا الممدودة لمن أراد أن ينخرط في بناء الجهة و الإقليم و القرية، لمن أراد أن يشيد جامعة أو مستشفى أو دار لذوي الإحتياجات الخاصة ستظل ممدودة ، لكنها لن تلوى حد الكسر ، ستظل ممدودة بشرف وكبرياء..

أدرك يا أسامة أن معركتنا مستمرة وأنها تتطلب نفسا طويلا وبعد نظر ، وأن هناك من مل من مصارعة الطواحين، وفينا من فقد حتى الرغبة في البقاء و المقاومة ، إنه قدرنا وقدر هذه الجهة الفريدة من نوعها ، لهذا لا تحزن يا أسامة إن لم نتمكن من تحقيق أحلام جيلك، فعلى الأقل لقد حركنا مياها كانت راكدة حد الجمود..

وداعا أسامة ستظل إبتسامتك عالقة في ذهني تزيدني صمودا و إصرارا على أن بناء الوطن يتطلب دماءا جديدة وعقليات مختلفة تحب الوطن كما هو دون مقابل ودون مخططات ودسائس سرية كانت أو علنية ، فمعذرة أسامة إن لم أستطع إهدائك باقة ورد تنام حيث قبرك الصغير ، ففي جهتنا لا توجد للأسف ورود، وحدها الأشواك و الصراعات من يؤثت فضاءنا حتى اللحظة.. وداعا أسامة.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا