لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         فضيحة بيع '' بونات المازوت '' تهز مجلس منتخب بإقليم كلميم             إيقاف مبحوث عنه بالسمارة من أجل الاتجار في المخدرات             نادي جوهرة الصحراء لكرة القدم داخل القاعة بكلميم يعقد جمعه العام العادي             تفكيك عصابة إجرامية تنشط في مجال السرقة تحت التهديد بالعيون             ندوة حول الصحافة وتقنيات المصور الرياضي ضمن فعاليات الملتقى الدولي بالعيون.             مدرسة تزمورت بسيدي افني تنظم الأبواب المفتوحة             اغتصاب عجوز وقتلها وإصابة ابنتها بجروح خطيرة ضواحي البيضاء             المدير الإقليمي للتعليم بكلميم ينقذ عدائي و عداءات الصحراء من المبيت ليلا في الشارع و انتقادات لمسؤول الشباب والرياضة             هذا ما قاله الأستاذ '' الشافعي '' الوكيل العام للملك بالعيون في حفل افتتاح السنة القضائية2018 ـ فيديو ـ             افتتاح السنة القضائية لسنة 2018 بمحكمة الاستئناف بالعيون             الاتحاد الأوروبي يقرر عقد اجتماع مع منتخبي الصحراء             الكاتب العام لـ '' ا ت ع ش '' النعمة ميارة .. الإضرار بمصالح الشغيلة يهدد استقرار الوطن             جنوب افريقيا تنتخب '' سيريل رامابوزا '' رئيسا جديدا لها             إيقاف شخص بشاطئ فم الواد بالعيون بتهمة الهجرة السرية             تفكيك خلية إرهابية بالعيون و سلا و مراكش موالية ل '' البوليساريو '' و '' داعش''             تفكيك معمل لصنع مسكر ماء الحياة قرب ثانوية للا مريم بكلميم             حفل تكريم للموظفين و العمال المتقاعدين بالجماعة الحضرية لكلميم             إيقاف شخص داخل حافلة للمسافرين بتهمة حيازة المخدرات بكلميم             إيقاف خمسة أشخاص متورطين في ترويج المخدرات و السرقة بكلميم             مجموعة مدارس تكوست بدائرة لقصابي بإقليم كلميم تنظم الأبلواب المفتوحة للتواصل مع أسر التلاميذ             قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            احتجاج ساكنة ألنيف بعد وفاة طفل بسبب لسعة عقرب‎            مشاهد من الأطلس المتوسط            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            كاريكاتير           
الإثنين 19 فبراير 2018 | 12:03زوالا ً - بتوقيت العيون




أضيف في 5 نونبر 2017 الساعة 09:16

بوعيدة يكتب : عفوا أسامة قتلناك بصراعاتنا





الدكتور: عبد الرحيم بوعيدة - رئيس جهة كلميم وادنون

لا أريد أن أجدد أوجاعا بدء يطويها النسيان ، كما لا أريد أن يقول البعض أنها كتابة متأخرة لحدث مر أمام اعيننا جميعا كما تمر أشياء كثير في جهتنا ، لكني بعيدا عن هذا و ذاك أريد فقط أن أجعل من إبتسامة طفل بريئ هوت بين عجلات محرك إدانة لنا جميعا نحن المتصارعون الفاشلون المعادون لتنمية جهتنا.. أسامة الطفل مات لأن مدينته التي طالما رسمها على الورق لم تستطع بكل ما فيها أن توفر له مجرد غرفة إنعاش، يمكن أن تنقذه إذا كان هناك عمر أو على الأقل يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة بإحترام تام لأدميته.. أسامة للأسف وغيره كثيرون ماتو لأن بناء تلك الغرفة الملعونة كان في ضميرنا نحن من انتخبهم مواطنوه تحتاج إلى مخططات إستراتيجية طويلة المدى و لتوافقات معقدة.

عفوا أسامة الذين تحدثوا منا عن المخطط والإستراتيجيات لا يدركون أو حتما يتجاهلون أن الموت لا يأتي عبر مفوض قضائي إنه يتقن فقط فن المفاجأة ولا يعبأ لنقاشات غبية تخلط الشخصي بالعام.

كم يحزنني أنك رحلت دون أن ترى ذلك المستشفى الموعود أو الجامعة التي كانت يوما ما ستحتضن شقاوتك ونجاحاتك، الجامعة و المستشفى يا أسامة عطلهما نقاشنا و صراعنا حول العقار ، فيبدو أن الحجر هنا أهم من أحلامك ومن تطلعات أقرانك.. عندما نتفق حول كل شيء حتما سنرى أغلب الأيادي ترتفع مؤيدة فنحن هنا نحسب السنوات وننظر للحصيلة ، حصيلتنا نحن فقط..

عفوا أسامة هذه المرة لن أعلق شماعة فشلنا على الدولة ، فالموارد المالية موجودة والإتفاقيات موقعة ، نحن فقط الذين لم نتفق على الإستراتيجيات وعلى الأولويات وعلى و على... نحن القتلة ونحن الفشلة عطلنا كل شيء وأوقفنا العجلة عن الدوران لأن تفاصيلنا الصغيرة أهم من جهة و من وطن بكامله..

موتك يا أسامة يساءل فينا ما تبقى من نخوة إن كانت أصلا موجودة ، يدين فينا إحساسا بالمسؤولية ، فكم سيموت من طفل قبل أن نترفع عن خلافاتنا وإختلافاتنا المفتعلة و الغبية..

أدرك جيدا أن الموت في جهتنا يحصد يوميا العديد من الأشخاص من فئات عمرية مختلفة في ظل ضعف واضح لبنيات صحية تحولت لقاعات إنتظار ، لكن ما يؤلمنا أن بإمكاننا فعل أشياء كثيرة لو لم نكن نحن بهذا الشكل من الإختلاف الوقح و الفج..

لا تسامحنا يا أسامة حين يسألوك هناك حيث العدل ، فدمك ودم كل الذين ماتوا ينتظرون أحلاما في التنمية لم تتحقق في أعناقنا جميعا ، فلا أقل من عقوبة جلد ذواتنا المتسخة بخلافات يترفع عنها العاقلون ، ما هكذا تبنى الأوطان يا بني، لذا نحن متخلفون وجهلة.

ختاما لا أريد لك يا أسامة أن يكون موتك مضاعفا ، وحزن عائلتك ومعارفك مستمرا ، فحتما توجد في الأفق بارقة أمل ، يوجد هناك شرفاء يعضون على النواجد وسيظلون معنا في نفس المركب نصارع الأمواج لكي لا نغرق جميعا..

أعدك يا أسامة أن اصواتنا لن تكون رجعا للصدى فقط ، وأن أيادينا الممدودة لمن أراد أن ينخرط في بناء الجهة و الإقليم و القرية، لمن أراد أن يشيد جامعة أو مستشفى أو دار لذوي الإحتياجات الخاصة ستظل ممدودة ، لكنها لن تلوى حد الكسر ، ستظل ممدودة بشرف وكبرياء..

أدرك يا أسامة أن معركتنا مستمرة وأنها تتطلب نفسا طويلا وبعد نظر ، وأن هناك من مل من مصارعة الطواحين، وفينا من فقد حتى الرغبة في البقاء و المقاومة ، إنه قدرنا وقدر هذه الجهة الفريدة من نوعها ، لهذا لا تحزن يا أسامة إن لم نتمكن من تحقيق أحلام جيلك، فعلى الأقل لقد حركنا مياها كانت راكدة حد الجمود..

وداعا أسامة ستظل إبتسامتك عالقة في ذهني تزيدني صمودا و إصرارا على أن بناء الوطن يتطلب دماءا جديدة وعقليات مختلفة تحب الوطن كما هو دون مقابل ودون مخططات ودسائس سرية كانت أو علنية ، فمعذرة أسامة إن لم أستطع إهدائك باقة ورد تنام حيث قبرك الصغير ، ففي جهتنا لا توجد للأسف ورود، وحدها الأشواك و الصراعات من يؤثت فضاءنا حتى اللحظة.. وداعا أسامة.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا