لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         كلميم: مداهمة أكبر معمل لمسكر ماء الحياة تسفر عن حجز أزيد من نصف طن من الماحيا             لائحة مناديب الصحة الإقليميين (وثيقة)             '' سعد الدين العثماني '' : هدفنا بلورة منظومة مندمجة ومنسجمة للحماية الاجتماعية             جمعية المصحات الخاصة تدعو إلى مراجعة التعريفة المرجعية وعدم تبخيس أدوارها             إيقاف ستيني بعد تفكيك أربعة معامل سرية لصنع و إعداد مسكر '' الماحيا'' بالعيون (صورة)             جمعية نهضة الموحدين للتنمية والتعاون بكلميم تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية             تنصيب '' عبد السلام بكرات '' واليا على جهة العيون- الساقية الحمراء وعاملا على إقليم العيون             تلاميذ مؤسسة '' اقرأ '' الخصوصية يوزعون الورود على عناصر شرطة المرور بكلميم (صورة)             يوم غد الأربعاء: لفتيت سيشرف على تنصيب '' عبد السلام بكرات '' واليا على جهة العيون الساقية الحمراء             فيلم تحسيسي حول السلامة الطرقية من انتاج مجموعة مدارس بدوح لتعليم السياقة بشراكة مع جمعية وقاية للتربية على السلامة الطرقية بكلميم             كلميم: إيقاف عشريني بتهمة السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض …الموقوف هدد رجال الأمن ب '' سيف ''             '' آش واقع '' تكشف تفاصيل زيارة وفد يمثل منتخبي وعمداء بلديات موريتانيا لجماعة كلميم و عوينة لهنا بآسا الزاك             انفجار قنينات الغاز بالطريق السيار (فيديو)             مصرع شخص وإصابة اثنين آخرين في حادث تصادم دراجتين بطريق سيدي افني             إصابة شخص في حادث اصطدام سيارة بشجرة ليلا أمام مقر المجلس الجهوي للحسابات بكلميم (صورة)             أمحيريش" .. أشهر أسواق الإبل في الصحراء منذ ثلاثة قرون            عدسة كاميرة مستشفى الهاروشي تبين لحظة سرقة الرضيعة من المستشفى            قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            بعد انتشار فيديو تصوير نساء عاريات داخل حمام شعبي، جمعيات حقوقية نسائية تطلق حملة " ممنوع الهاتف في الحمام "            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية بقناة العيون الجهوية ؟           
الأربعاء 20 فبراير 2019 | 14:02زوالا




أضيف في 13 نونبر 2018 الساعة 17:17

مقال رأي: الأقاليم الجنوبية بين الرفاهية والبطالة





بقلم: ذ. الصديق التباع

 

تعتبر الرفاهية أمر غير ملموس ومن الصعب تحديد كميته. ولا تقاس الرفاهية بكمية السلع والبضائع إذ يعني أن الرفاهية مرادفة للوفرة المادية، وتختلف الرفاهية عن مستوى المعيشة فقد تتباين بين ما هو مفيد للمجتمع وما يلبي حاجياته. وقد تشمل الرفاهية نوعية الحياة وما تشمله من عوامل بيئية كنوعية الهواء والماء وكذلك بعض المؤشرات الاجتماعية كنسبة ارتكاب الجرائم وتناول المخدرات وتوفر بعض الخدمات الأساسية كالتربية والمستشفيات وكذا بعض العوامل الروحية كالعقيدة الدينية. وكلما اختلفت فئات المجتمع كلما عسر تقييم الرفاهية الاجتماعية لتباين الآراء حول مظاهر الحياة في المجتمع. 

وأظهر مؤشر للرفاهية أنجزه مكتب دراسات مغربي "فايلانس"، ان جهات الصحراء تحتل مراتب متقدمة في مؤشر الرفاهية حيث أن جهة العيون الساقية الحمراء تحتل المرتبة الأولى على الصعيد الوطني، وجاءت في المرتبة الثالثة جهة الداخلة واد الذهب،  و المرتبة الخامسة جهة  كلميم وادنون، من حيث رفاهية العيش، معتمدا في ذلك على مجموعة من المعايير والمؤشرات، وعلى منهجية ترتكز على الأبعاد اللامادية لتقييم الثورة مع الرأسمال اللامادي، من رفاهية الأفراد التي تتوفر بفضل الدخل والشغل والسكن والخدمات الأساسية في الشق المادي، والصحة والتعليم والرأسمال الاجتماعي والأمن والمساواة الاجتماعية والمشاركة المدنية في الشق اللامادي.

كما تشير معطيات المؤشر إلى أن جهة الداخلة واد الذهب تحتل المرتبة الأولى؛ فيما يخص انخفاض معدل البطالة والذي يصل إلى 10%، فيما يصل معدل التشغيل فيها أعلى مستوى بما يقارب 62%، إلا أن الدراسة لم تشر إلى قلة تعداد السكان في الداخلة والفئات العمرية التي تمثل نسبة البطالة. باستثناء العمل في بعض القطاعات كالصيد البحري والفلاحة الذي غالبا ما يعرف تشغيل عمالة من خارج الجهة في حين أن الداخلة تعرف خصاص كبيرا في المشاريع والأوراش التي يمكن ان توفر مناصب الشغل الكافية لتشغيل المعطلين من حاملي الشواهد الجامعية والديبلومات المهنية.

كما ان جهات الصحراء الصحراء قد احتلت مراتب متقدمة، خصوصاً في ما يتعلق بالتشغيل والسكن والخدمات الأساسية، إضافة إلى الصحة والتعليم والمساواة الاجتماعية. رغم أن الغريب في الأمر وهو معرف للجميع بسوء الخدمات الأساسية وانعدامها او ضعفها الشديد خصوصا في مجالي الصحة والتعليم إضافة إلى مشكل احتكار النقل العمومي من قبل شركات محددة بعنينها مما يؤثر بشكل كبير على اثمان تذاكر السفر.

اما قطاع الصحة فالوضع الكارثي نتيجة الإهمال والفساد، فحال المستشفيات والمراكز الصحية شبيهة بالمجازر والتي تعاني من وضعية مزرية كالنقص الحاد في الأطر الطبية وتردي في خدمات قسم المستعجلات، وسوء معاملة المرضى، والانتظار لمدة طويلة لإجراء العمليات الجراحية، و التأخير في نقل المرضى إلى المستشفيات الأخرى المجاورة بسيارات الإسعاف وكما يتم إخراج أحيانا بعض المرضى دون استكمال العلاجات الضرورية وعدم توفير الأدوية و مستلزمات إجراء العمليات الجراحية.

اما التعليم في الأقاليم الجنوبية فبمجرد الحصول على البكالوريا تبدأ المعاناة الاسرة و الطالب عندما يتنقل إلى المستوى الجامعي يدخل في عالم آخر جديد، أول شيء الانتقال الى خارج أقاليم الجهة لانعدام جامعة بهده الأقاليم تشمل على جميع التخصصات مما يخلق عبء على مادي على الاسرة و كدلك على الطالب ببعد المسافة عن العائلة.

أما التشغيل فقد أفادت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن معدل البطالة في البلاد بلغ خلال الربع الأول من 2018 نحو 10 %، وقالت المندوبية إن النصيب الأكثر انتشارا للبطالة كان في صفوف حاملي الشهادات الجامعية. 

كما نجد معدل البطالة في الأقاليم الجنوبية التي تعرف ساكنتها رفاهية فيصل في جهة العيون الساقية الحمراء 19.4%، جهة كلميم وادنون17.3%، جهة الداخلة واد الذهب 13.1%.في منطقة يغيب فيها قطاع خاص حقيقي ومناخ يشجيع رجال الأعمال والاقتصاد والمال على الاستثمار وتشغيل أبناء المنطقة في تلك المشاريع والاستثمارات التي تمتص هذه البطالة ، حيث كانت الدولة هي المشغل الأول و الوحيد في هذه الأقاليم باعتماد التوظيف المباشر كلما تأزمت الأوضاع الاجتماعية في هذه الاقاليم ،  وبعد تخلي الدولة عن دورها بالاعتماد على المباريات في التوظيف (مع قلتها)، اضف الى ذلك مشكل  مركزية هذه المباريات(الرباط )  مما شكل عبئ  مادي على الشباب بحكم بعد المسافة ( بعد هذه الأقاليم عن الرباط) والذي يعاني من عدمتوفر الموارد المادية من اجل السفر.

أدّت البطالة إلى هجرة عدد كبير من العاطلين عن العمل (الهجرة السرية) وركوب قوارب الموت نحو المجهول والوصول الى الضفة الاخرى في سبيل إيجاد ما افتقدوه من فرص للعمل في وطنهم، وهو الامر الذي خلق العديد من الماسي للعديد من الاسر بعد فقدان أبنائها.

كما يترتب عن البطالة وصول حالة بعض الأفراد النفسية إلى الاكتئاب المزمن، والذي قد يؤدّي في نهاية المطاف إلى انتحار البعض، وبالتالي خسارة المجتمع لعدد من عناصره، مع العلم انه داخل العائلة تجد فرد واحد هو الذي يعمل وهو المعيل لهذه العائلة وباقي الاقراد يعيشون في بطالة (بالتضامن العائلي).

ان الحل لمعضلة البطالة يتجلى في تنمية حقيقية وليست تنمية على الورق تجف بمجرد التوقيع على ذلك الورق الذي كتبت عليه وتبقى حبيسة الرفوف والدراسات، ان شباب هذه الاقاليم يبحثون على تنمية تعتمد على الانسان كمحور وليس تنمية الحجر وبناء النافورات ومجموعة من البنايات تبقى مقفلة الا من بعض سكانها من الطيور والحيوانات.

تنمية يستفيد منها أبناء المنطقة وليس تنمية يستفيد منها مسيرو وأعيان هذه المنطقة، تنمية تهدف الى امتصاص بطالة شباب المنطقة والتي تعد اعلى نسبة بمقارنة مع باقي المناطق وليس تنمية أرصدة بعض الأشخاص، تنمية حقيقة تعطي الدولة الثقة لأبناء المنطقة، لا تنمية تشكك في قدراتهم وانتمائهم.

فعن أي رفاهية نتحدث في مجتمع يعاني من أعلى معدلات في البطالة؟

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا