لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         موقف مؤثر و حزين جدا : أم تتوصل بنتيجة نجاح ابنها الذي فارق الحياة             سيارة تدهس شرطية مرور بالجديدة وتلوذ بالفرار             المدير الإقليمي للتعليم بكلميم يهنئ التلميذ صاحب أعلى معدل و جميع التلاميذ المتفوقين في امتحانات الباكالوريا وكذا جميع الفاعلين التربويين             عصابة ''الكريساج'' بالعيون في قبضة الأمن             هذا يهم عامل إقليم سيدي افني: عيب و عار أن تتجاهل حالة هذه الأسرة المعوزة (فيديو) ...!!!             إعلانات: نداء للمحسنين من أجل المساهمة في دعم مغسلة الرحمة بكلميم و إكرامًا لأموات المسلمين             إيقاف شخص بتهمة اختطاف واغتصاب امرأة بالداخلة             تنفيذا للتعليمات الملكية والتزام الحكومة بإنجاز المشاريع الكبرى: '' شرفات أفيلال '' تقوم بزيارة عمل لكلميم و سيدي افني             صورة و تعليق من موسم أسرير بكلميم             مصرع سائق دراجة نارية في حادثة سير مروعة بالعيون             بعد إنجاح الاستحقاق الوطني للبكالوريا: رسالة تنويه للمدير الإقليمي لوزارة التربية و التكوين بكلميم             توقيف شخص لتورطه في توجيه رسالة لمطربة عربية تتضمن تهديدا بالقتل             نتائج الباكلوريا -الدورة العادية- بمديرية طانطان موسم 2017/2018: معطيات جد مشجعة وأرقام غير مسبوقة             رغم الإمكانيات المحدودة: نجاح أول عملية استئصال ورم سرطانى فى العظام لسيدة مسنة بمستشفى كلميم             بعد تعليمات ملكية: تأديب و عزل و إعفاء و ترقية عدد من رجال السلطة             عدسة كاميرة مستشفى الهاروشي تبين لحظة سرقة الرضيعة من المستشفى            قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            مشاهد من الأطلس المتوسط            بعد انتشار فيديو تصوير نساء عاريات داخل حمام شعبي، جمعيات حقوقية نسائية تطلق حملة " ممنوع الهاتف في الحمام "            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية بقناة العيون الجهوية ؟           
الأحد 24 يونيو 2018 | 23:59 ليلا ً - بتوقيت العيون




أضيف في 20 أكتوبر 2017 الساعة 18:37

محمد مولود مازغ يكتب : كليميم ... جيل المقاطع الضائعة


بقلم: ذ محمد مولود مازغ

ساتحدث عن جيلي ، جيل مخضرم. عاش مرحلة بكل مكوناتها ، وانتقل فجائيا الى اخرى . وحين انصهر ، فقد الانبهار ، فقد السؤال المتسع المتشعب ، فقد هويته الاولى ، وقاوم متفوقا على المكان. خاض معركة الافكار الجديدة .

انه الصخب حين يكبر ، الانقياد المحموم الى الاشياء ، واستعصى عليه ان يلتفت التفاتة صغيرة.

هل سأوفق في  ماأود تناوله، والامر يتعلق بتصوير الزمن، وتطور المكان، معالجة للمشهد المختفي ، باعتباره مادة خام ، وطينة استخدمت واستنفدت، وما تبقى منها عالق في الذاكرة ، ذاكرة من عاشوه من اشخاص، و لازالوا على قيد الحياة، بهذا المعنى ،اريد معالجة  الملابسات التي مرت، وانتهت، لكن الاثر لازال قائما كحفرية ،على صدر صخرة .

ساتحدث عن جيلي، جيل عاش الطفرة . عاش لحظة الفعل وانكساره، انها الهوية الضائعة.

الطفرة  تعني انتقال سريع من حالة إلى أخرى ، تطوّر ، ارتفاع مفاجئ، أتذكر  ان الاسوأ يتغير الى الاحسن ، كما يتبدل الافضل الى الاردأ، والا لما كان التغيير والتبدل في الاصل . وكل شيء يلحقه التغيير ، اشياء عديد تتساقط ، كبصيلات الشعر .واخرى تنبت كعشب في الظل .

حين تسافر في الزمن مرغما.رحلة استكشاف للذات، استكشاف الموروث ، في صياغات الحياة ، زخارف، احجار طينية ، وخربشات  مسطورة بقايا  وهياكل احياء، وبيوت معلقة بالذاكرة ، ترصد حكاية التاريخ، ذي الاتجاه.

حين تسافر في الزمن مرغما.رحلة استكشاف للذات، استكشاف الموروث ، في صياغات الحياة ، زخارف، احجار طينية ، وخربشات  مسطورة بقايا  وهياكل احياء، وبيوت معلقة بالذاكرة ، ترصد حكاية التاريخ، ذي الاتجاه الواحد، سفر ممتليء  بالشك واليقين ، محاط بزمن الصدمة ، من اي زمن نحن ؟، وهذا الزمن، كل ضائع في تفاصيله ومفاصله ، لا احد يستريح ، أعيد صياغة السؤال كما طرحه ميشل فوكو = ما الذي يحدث الان ؟ ما هو هذا الان، الذي نحيا فيه ؟  كيف يمكن ان  نفهمه ونعطيه معناه؟ ما الشيء الذي لا معنى له في الحاضر، وفي الاحداث الجارية ؟

قد لا نجد جوابا قطعيا ، لكن تتجلى الحماسة في رغبة الناس للتقدم ، للتطور ، لتوصل لما يلائم حياتهم البشرية، ونعيش الطفرة الالكترونية بحمولتها ، وقد لا نستفيق.

كليميم ،لها من العشق ، ما يربطنا بها ، مدينة قاومت لتحيا ، حالة الشتاء والصيف ، تألف المألوف ، وتعيش المعاش ، كانت ثلاثة احياء  يسكنها اناسها ، ابواب بيوتها مترعة ، تفيض بالتقاليد والعرف، وانزلقت في ارجوحة الزمن لتكبر، عرفت الحديد والاسمنت ، وتسلحت لتتسع. اضحت ستة احياء، عشرة ،فعشرون ،ولازالت تتمددعلى التلة والمنحدر والمنبسط، لها الشوارع  والارصفة،لها العمارة والازقة.

فغادرت وحدتها وتعددت، كانها ظاهرة ،والظواهر لا تتكرر، جيل لا زال على قيد الحياة ، عاش الولادة بدون ألم ، وصعد  الى مطلع الضوء، شاهد كليميم ، كيف مضت  مع الزمن، بضوئها الرعوي،زمن يجيء ويرحل في ذاته.

هل ترى جبل تيرت ، وجبال تيسة ؟، الجبل هو الجبل ، ثابت في تخومه ابدا ، وبجبروته على الدوام ، الوديان تتشقق في السفح ، والارض  متعطشة دوما للماء ، الريح تعدو يائسة ، تبحث عن فضائها واجنحتها، ترفرف حيث يحلق الزمن ،ونحن نعدو الى الرحيل، من حفرة الرحم، الى حفرة التلاشي ، جميعا من هنا الى هناك.

منذ عقدين او ثلاثة من الزمن ، انتهينا الى استكشاف  الوفرة ، استكشاف الاستهلاك،لم يعد العالم غامضا، اوبعيدا عنا كل البعد. العالم اضحى صغيرا ، قرية ، الارض ،كرة تدور حول نفسها وحول الشمس ، لم نصدق،  ان يغدو الامر بهذا الشكل ، وان يولد العالم ،  بهده السرعة الجارفة ،والاختناق المحموم. نتسابق نحو الاشياء ،الاشياء سيدة ، تمتلكنا غصبا وكرها.

تدرجنا عبر مسالك عديد  لولبية ، حلزونية التصاعد.المدياع، والة الاسطوانات، فألة  التسجيل ، الصورة ، بالابيض والاسود، السينما، او الصورة المتحركة ،ثم  جاء ا لتلفاز ، راينا كيف  انفجرت امامنا  الصورة ،   تعددت الالات و القنوات، انفجرت الالوان  وعمت سحابة الدبدبات، تجوب الكون .

من الشمعة  والقنديل، والزيت والفتيل ، الى تطور الانارة، المتعدد بالاشكال والالوان، جاء الدقيق المسحوق على اختلافه ، فندثرت اكوام القمح والزرع والحنطة والثمر ، جاء الغاز ، فانتهت اكوام الحطب،جاءت السيارات بماركات لا تنتهي، الحافلات ، الشاحنات  والدراجات ، وذهبت الخيول والبغال و حمولة الابل ، ربما ننتظر ان يكون للقطار محطة ، كما رقعة ورصيف لطائرة ، من النذرة الى الوفرة ، من النذرة في اللباس والاكل والبناء ،الى الوفرة في كل شيء ، جاءات التقلبات بغير استأذان .

جيل لعب العابه بصيغة جماعية ، لعب العابا جسدية  خشنة ، بعيدا عن البيت و  الحي ،و الاهل في راحة واطمئنان ، لم يعرف العاب الكوميوتر والطابليت. ولا  العاب" بلاي ستيشن" و" اكس بوكس". جيل عرف عصا الفقيه وعصا المعلم  وعصا الاباء ، ولم يجنح،كان المشي على الخط المستقيم . رغم الظروف العائلية  المتميزة بالقلة ، تحدث وتسامر كثيرا . وسمع القصص  والحكايات شفاهيا ، ونسج خيالاته بعفوية .

جيل كان أناسه متماسكين وفيهم من الخصال والقيم الجميلة، ما يغنيهم ،كانت الحياة بسيطة تنعدم فيها الكلفة بين الأهل والأقارب والجيران ،  كان التعاون موجوداً في معظم أمور الحياة، وكانوا أسرة واحدة تعيش بروح الألفة..

جيل عاش ينتظر الجريدة  على الرصيف مساءا. والكهرباء ينطفيء بعد اربع ساعات، لم يرافقه احد كل صباح الى باب المدرسة ، عاش ولوجوده قيمة  ، وهيبة كان يخاف الله، ولا يخاف الجحيم ، ولله هيبة لا توصف  ، للاباء هيبة، وللمعلم  هيبة وللجار هيبة ، كانت التقاليد حاضرة  لا الموضة ، كانت القناعة والرضى وليست الية الاستهلاك الموحش، لم يعرف المحمول ولا الايفون ولا واتساب ولا فيسبوك ولا ابل .

لم نعي الا والعالم عولمة ...انفجرت التقنية الالكترونية ، قفزة الى بداية جديدة ، مفارقة مدهشة عند حدود المطلق ، نصاب بالرجة ، نتخلى عن القيم ، وننتمي  لأخرى، سيرورة تتماهى فتغيب الاشارات الاخلاقية ، شيء جديد يولد، نطل على الماضي فنراه في البعيد.

كأننا نصارع هوية مفقودة ، نعاني من ردة فعل، لشعور بخطر الابادة ، او شيء معين يهددنا ، شيء يحدث كمصدر تهديد ،يجعلنا ككيان جماعي هلامي ، نخوض حربا افتراضية ، نظن اننا نشكل طريقة دفاعية، لمكافحة الخطر . الارض هوية ، والارض لمن يغازلها، والفجر الاصفر الملون بالرداد ، يصعد الى النهار ، فبائل نائمة ، وقبائل نامت ، وقبائل تستعد لنوم ، الفجر نفسه يرتب الفوضى ، النوم تحت الساعات ، بوركت الحياة ، بوركت قبائلك  ، حين تصالحت مع الموت، فالموت اسطورة جيدة .

هناك متسع لملايين، بل مليارات، من المشاعر،  والاحاسيس ،متسع للبكاء والضحك، للفرح والحزن ، للغضب والمفاجأة والسعادة والشقاء ،الاسى والحب والكره ،الغصة والدموع،والفزع والجزع، الانتظار والملل، ملايين  بل مليارات من اللحظات المترعة ، بغزارة كل ما على هذه الارض من تناقض، ففي الكون ثقوب سوداء حقيقة لا ترى ،مثل لا شيء. لذا فلا مجال للخرافة ، وان الحياة عليها ان تعاش بالعرض لا بالطول.

الوصل نقيض القطع ، الوصل حياة، والقطع موت ، الوصل  اصل، والقطع عارض، الاجنة تتخلق، وتتكون ، وتنبض، من خلال الوصل ، فحين نقطع مع زمن ، نعلن موته، بالتاكيد، خذ الماضي ،كشمعة على وشك الانتهاء، والايام ،في اسمالها تسقط  تبعا ، المسافات، افق صلد. ينمحي الاثر  فيجاريني الممر، الى اين ؟  ينتهي مكيال البعد وميزانه، التمست العبق الضوئي لكي ارى  مايرى ، الرغبات ، الشهوات، على صفيح العمر ، اشجار الاوهام ،فائضة  باعمار قديمة ، البهجة القديمة ، شاردة  في الليل الطويل ، نامت على موتها الجميل، ما الذي يفرح الان .؟ والارض تدور وتدور ، تتعدد الجنازات ، كانه عصر الانبياء ، الطوفان  وانفلاق البحر، وسائل التواصل والاتصال ، التكنولوجيا  العارمة بالاشياء، والاجهزة ،المجهزة على الذات ،كل شيء يتجلى ، حتى  المستحيل ، وان سالتني ، من مر؟ ...ساقول، الريح.






 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا