لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         و يبقى حق الرد مكفول لمن يهمها الأمر: مستشار بجماعة تيمولاي بإقليم كلميم يتهم رئيسة بتعيفه ( صورة )             الجامعة الوطنية للصحة بكلميم تصف الأوضاع بالقطاع بالكارثية ( بيان)             الداخلية تعزل 100عون سلطة             آخنوش يترأس أشغال المؤتمر الجهوي للأحرار بالداخلة ( فيديو)             ندوة حول ''ربط المسؤولية بالمحاسبة شرط لازم للحكامة الجيدة'' بمقر جهة كلميم واد نون             ريال مدريد بطلا لكأس العالم للأندية             درك بوجدور يحجز خمور بحافلة لنقل المسافرين             ولد الخيمة لكبيرة كبر بيهم: رئيس جهة كلميم وادنون أهدى لقبائل أيتوسى جمل ( نحيرة) في موسمها السنوي المقام بكلميم             تستحق رفع اللواء الأخضر الدولي : أُطر و تلاميذ ثانوية التميز بكلميم يقودون حملة لحماية البيئة و تعزيز ثقافة بيئية بمؤسستهم ( صورة)             ركود تجاري غير مسبوق بكلميم وشلل تام وتخوفات من استمرار الكساد             حصري بالفيديو..لحظة انقاذ امرأة من داخل سيارتها تحث انقاض انهيار حائط بلفيدير             أمن العيون يوقف 9أشخاص في يوم واحد لصلتهم بأفعال إجرامية             حجز صواعق كهربائية بحافلة للنقل العمومي بأكادير قادمة من العيون             هؤلاء هم رجال السلطة الذين طالهم '' الزلزال السياسي ''             هل استجابت شركة النقل بين الجماعات بكلميم لمطالب المجلس الإقليمي بتجديد أسطولها...؟؟؟             اختطاف واغتصاب فتاة ببوجدور يقود إلى تفكيك عصابة إجرامية خطيرة             القضاء يفصل في ملف اعتداء مستشارين على رئيس جماعة '' تركى و ساي '' بإقليم كلميم             معطل يخوض إضرابا عن الطعام بمستشفى كلميم ( صورة)             الدرك الملكي بآسا الزاك يطارد سيارة على مثنها ابن منتخب معروف بآسا الزاك و مستشار بالمعارضة بجهة كلميم وادنون بناءا على شكاية والده             فتح تحقيق في حادث انهيار سور بالدار البيضاء الذي أدى إلى مقتل شخصين             أبيهي مخترع شاب من أعماق الجنوب الشرقي‎            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            توقيف خلية ارهابية خطيرة في فاس            مغاربة سويسرا وفوز المنتخب            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين            كاريكاتير           
الإثنين 18 ديسمبر 2017 | 22:29 ليلا ً - بتوقيت العيون




أضيف في 20 أكتوبر 2017 الساعة 18:37

محمد مولود مازغ يكتب : كليميم ... جيل المقاطع الضائعة


بقلم: ذ محمد مولود مازغ

ساتحدث عن جيلي ، جيل مخضرم. عاش مرحلة بكل مكوناتها ، وانتقل فجائيا الى اخرى . وحين انصهر ، فقد الانبهار ، فقد السؤال المتسع المتشعب ، فقد هويته الاولى ، وقاوم متفوقا على المكان. خاض معركة الافكار الجديدة .

انه الصخب حين يكبر ، الانقياد المحموم الى الاشياء ، واستعصى عليه ان يلتفت التفاتة صغيرة.

هل سأوفق في  ماأود تناوله، والامر يتعلق بتصوير الزمن، وتطور المكان، معالجة للمشهد المختفي ، باعتباره مادة خام ، وطينة استخدمت واستنفدت، وما تبقى منها عالق في الذاكرة ، ذاكرة من عاشوه من اشخاص، و لازالوا على قيد الحياة، بهذا المعنى ،اريد معالجة  الملابسات التي مرت، وانتهت، لكن الاثر لازال قائما كحفرية ،على صدر صخرة .

ساتحدث عن جيلي، جيل عاش الطفرة . عاش لحظة الفعل وانكساره، انها الهوية الضائعة.

الطفرة  تعني انتقال سريع من حالة إلى أخرى ، تطوّر ، ارتفاع مفاجئ، أتذكر  ان الاسوأ يتغير الى الاحسن ، كما يتبدل الافضل الى الاردأ، والا لما كان التغيير والتبدل في الاصل . وكل شيء يلحقه التغيير ، اشياء عديد تتساقط ، كبصيلات الشعر .واخرى تنبت كعشب في الظل .

حين تسافر في الزمن مرغما.رحلة استكشاف للذات، استكشاف الموروث ، في صياغات الحياة ، زخارف، احجار طينية ، وخربشات  مسطورة بقايا  وهياكل احياء، وبيوت معلقة بالذاكرة ، ترصد حكاية التاريخ، ذي الاتجاه.

حين تسافر في الزمن مرغما.رحلة استكشاف للذات، استكشاف الموروث ، في صياغات الحياة ، زخارف، احجار طينية ، وخربشات  مسطورة بقايا  وهياكل احياء، وبيوت معلقة بالذاكرة ، ترصد حكاية التاريخ، ذي الاتجاه الواحد، سفر ممتليء  بالشك واليقين ، محاط بزمن الصدمة ، من اي زمن نحن ؟، وهذا الزمن، كل ضائع في تفاصيله ومفاصله ، لا احد يستريح ، أعيد صياغة السؤال كما طرحه ميشل فوكو = ما الذي يحدث الان ؟ ما هو هذا الان، الذي نحيا فيه ؟  كيف يمكن ان  نفهمه ونعطيه معناه؟ ما الشيء الذي لا معنى له في الحاضر، وفي الاحداث الجارية ؟

قد لا نجد جوابا قطعيا ، لكن تتجلى الحماسة في رغبة الناس للتقدم ، للتطور ، لتوصل لما يلائم حياتهم البشرية، ونعيش الطفرة الالكترونية بحمولتها ، وقد لا نستفيق.

كليميم ،لها من العشق ، ما يربطنا بها ، مدينة قاومت لتحيا ، حالة الشتاء والصيف ، تألف المألوف ، وتعيش المعاش ، كانت ثلاثة احياء  يسكنها اناسها ، ابواب بيوتها مترعة ، تفيض بالتقاليد والعرف، وانزلقت في ارجوحة الزمن لتكبر، عرفت الحديد والاسمنت ، وتسلحت لتتسع. اضحت ستة احياء، عشرة ،فعشرون ،ولازالت تتمددعلى التلة والمنحدر والمنبسط، لها الشوارع  والارصفة،لها العمارة والازقة.

فغادرت وحدتها وتعددت، كانها ظاهرة ،والظواهر لا تتكرر، جيل لا زال على قيد الحياة ، عاش الولادة بدون ألم ، وصعد  الى مطلع الضوء، شاهد كليميم ، كيف مضت  مع الزمن، بضوئها الرعوي،زمن يجيء ويرحل في ذاته.

هل ترى جبل تيرت ، وجبال تيسة ؟، الجبل هو الجبل ، ثابت في تخومه ابدا ، وبجبروته على الدوام ، الوديان تتشقق في السفح ، والارض  متعطشة دوما للماء ، الريح تعدو يائسة ، تبحث عن فضائها واجنحتها، ترفرف حيث يحلق الزمن ،ونحن نعدو الى الرحيل، من حفرة الرحم، الى حفرة التلاشي ، جميعا من هنا الى هناك.

منذ عقدين او ثلاثة من الزمن ، انتهينا الى استكشاف  الوفرة ، استكشاف الاستهلاك،لم يعد العالم غامضا، اوبعيدا عنا كل البعد. العالم اضحى صغيرا ، قرية ، الارض ،كرة تدور حول نفسها وحول الشمس ، لم نصدق،  ان يغدو الامر بهذا الشكل ، وان يولد العالم ،  بهده السرعة الجارفة ،والاختناق المحموم. نتسابق نحو الاشياء ،الاشياء سيدة ، تمتلكنا غصبا وكرها.

تدرجنا عبر مسالك عديد  لولبية ، حلزونية التصاعد.المدياع، والة الاسطوانات، فألة  التسجيل ، الصورة ، بالابيض والاسود، السينما، او الصورة المتحركة ،ثم  جاء ا لتلفاز ، راينا كيف  انفجرت امامنا  الصورة ،   تعددت الالات و القنوات، انفجرت الالوان  وعمت سحابة الدبدبات، تجوب الكون .

من الشمعة  والقنديل، والزيت والفتيل ، الى تطور الانارة، المتعدد بالاشكال والالوان، جاء الدقيق المسحوق على اختلافه ، فندثرت اكوام القمح والزرع والحنطة والثمر ، جاء الغاز ، فانتهت اكوام الحطب،جاءت السيارات بماركات لا تنتهي، الحافلات ، الشاحنات  والدراجات ، وذهبت الخيول والبغال و حمولة الابل ، ربما ننتظر ان يكون للقطار محطة ، كما رقعة ورصيف لطائرة ، من النذرة الى الوفرة ، من النذرة في اللباس والاكل والبناء ،الى الوفرة في كل شيء ، جاءات التقلبات بغير استأذان .

جيل لعب العابه بصيغة جماعية ، لعب العابا جسدية  خشنة ، بعيدا عن البيت و  الحي ،و الاهل في راحة واطمئنان ، لم يعرف العاب الكوميوتر والطابليت. ولا  العاب" بلاي ستيشن" و" اكس بوكس". جيل عرف عصا الفقيه وعصا المعلم  وعصا الاباء ، ولم يجنح،كان المشي على الخط المستقيم . رغم الظروف العائلية  المتميزة بالقلة ، تحدث وتسامر كثيرا . وسمع القصص  والحكايات شفاهيا ، ونسج خيالاته بعفوية .

جيل كان أناسه متماسكين وفيهم من الخصال والقيم الجميلة، ما يغنيهم ،كانت الحياة بسيطة تنعدم فيها الكلفة بين الأهل والأقارب والجيران ،  كان التعاون موجوداً في معظم أمور الحياة، وكانوا أسرة واحدة تعيش بروح الألفة..

جيل عاش ينتظر الجريدة  على الرصيف مساءا. والكهرباء ينطفيء بعد اربع ساعات، لم يرافقه احد كل صباح الى باب المدرسة ، عاش ولوجوده قيمة  ، وهيبة كان يخاف الله، ولا يخاف الجحيم ، ولله هيبة لا توصف  ، للاباء هيبة، وللمعلم  هيبة وللجار هيبة ، كانت التقاليد حاضرة  لا الموضة ، كانت القناعة والرضى وليست الية الاستهلاك الموحش، لم يعرف المحمول ولا الايفون ولا واتساب ولا فيسبوك ولا ابل .

لم نعي الا والعالم عولمة ...انفجرت التقنية الالكترونية ، قفزة الى بداية جديدة ، مفارقة مدهشة عند حدود المطلق ، نصاب بالرجة ، نتخلى عن القيم ، وننتمي  لأخرى، سيرورة تتماهى فتغيب الاشارات الاخلاقية ، شيء جديد يولد، نطل على الماضي فنراه في البعيد.

كأننا نصارع هوية مفقودة ، نعاني من ردة فعل، لشعور بخطر الابادة ، او شيء معين يهددنا ، شيء يحدث كمصدر تهديد ،يجعلنا ككيان جماعي هلامي ، نخوض حربا افتراضية ، نظن اننا نشكل طريقة دفاعية، لمكافحة الخطر . الارض هوية ، والارض لمن يغازلها، والفجر الاصفر الملون بالرداد ، يصعد الى النهار ، فبائل نائمة ، وقبائل نامت ، وقبائل تستعد لنوم ، الفجر نفسه يرتب الفوضى ، النوم تحت الساعات ، بوركت الحياة ، بوركت قبائلك  ، حين تصالحت مع الموت، فالموت اسطورة جيدة .

هناك متسع لملايين، بل مليارات، من المشاعر،  والاحاسيس ،متسع للبكاء والضحك، للفرح والحزن ، للغضب والمفاجأة والسعادة والشقاء ،الاسى والحب والكره ،الغصة والدموع،والفزع والجزع، الانتظار والملل، ملايين  بل مليارات من اللحظات المترعة ، بغزارة كل ما على هذه الارض من تناقض، ففي الكون ثقوب سوداء حقيقة لا ترى ،مثل لا شيء. لذا فلا مجال للخرافة ، وان الحياة عليها ان تعاش بالعرض لا بالطول.

الوصل نقيض القطع ، الوصل حياة، والقطع موت ، الوصل  اصل، والقطع عارض، الاجنة تتخلق، وتتكون ، وتنبض، من خلال الوصل ، فحين نقطع مع زمن ، نعلن موته، بالتاكيد، خذ الماضي ،كشمعة على وشك الانتهاء، والايام ،في اسمالها تسقط  تبعا ، المسافات، افق صلد. ينمحي الاثر  فيجاريني الممر، الى اين ؟  ينتهي مكيال البعد وميزانه، التمست العبق الضوئي لكي ارى  مايرى ، الرغبات ، الشهوات، على صفيح العمر ، اشجار الاوهام ،فائضة  باعمار قديمة ، البهجة القديمة ، شاردة  في الليل الطويل ، نامت على موتها الجميل، ما الذي يفرح الان .؟ والارض تدور وتدور ، تتعدد الجنازات ، كانه عصر الانبياء ، الطوفان  وانفلاق البحر، وسائل التواصل والاتصال ، التكنولوجيا  العارمة بالاشياء، والاجهزة ،المجهزة على الذات ،كل شيء يتجلى ، حتى  المستحيل ، وان سالتني ، من مر؟ ...ساقول، الريح.






 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا