لنشر مقالاتكم راسلونا عبر البريد الالكتروني : achwakaa.ma@gmail.com         في انتظار بلاغ رسمي: حزب العدالة و التنمية يجدد دعمه للمكتب المسير لجهة كلميم وادنون             النقابة الوطنية للصحافة المغربية تناقش أوضاع المهنة و تدعو الصحفيين إلى المشارك القوية لانتخاب المجلس الوطني للصحافة             يوم الأحد القادم: ميد راديو يستضيف '' عبد الله بوفوس '' الكاتب الجهوي لشبيبة الاتحاد الاشتراكي بالصحراء             هذا راه رمز السيادة الوطنية يا سادة: شوفو العلم المغربي كيفاش داير فوق إدارة الغرفة الفلاحية بكلميم ( صورة )             موقف إنساني لوالي كلميم مع سيدة فقيرة مقعدة             دفن جثمان الطالب '' عبد الرحيم بدري'' بكلميم الذي لقي مصرعه في مواجهات دامية بين فصيلين بكلية الآداب بأكادير             هكذا احتفلت أسرة أمن منطقة كلميم بالذكرى 62 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني ( فيديو )             فين مشات القفة ديالها...قائد المقاطعة الأولى بكلميم يحرم مسنة من حقها في الإعانات الرمضانية             بلاغ وزارة الخارجية: المغرب يتهم الجزائر بدعم البوليساريو لزعزعة الاستقرار             عاجل: الأمن يوقف الأستاذ الذي ضرب تلميذته في القسم             بالصوت و الصورة: عرض توضيحي عن الجمعية الخيرية مغسلة الرحمة كلميم             واش تيطنزو علينا ولا على راسهم: قالو …حزب '' الأحرار '' يتشبث بالحوار لحل أزمة قرار إيقاف مجلس جهة كلميم واد نون             مساء يوم غد الإثنين: شبيبة '' البيجيدي '' بكلميم تنظم مائدة مستديرة حول قرار توقيف مجلس جهة كلميم وادنون             عااجل: الأمن يشن حملة اعتقالات في صفوف طلبة أمازيغيين بعد مقتل طالب ينحدر من كلميم في مواجهات بأكادير             احباط محاولة اختطاف طفلة بالقنيطرة ومحاصرة الخاطف             والي جهة العيون الساقية الحمراء يشرف على توزيع المساعدات الرمضانية( فيديو = تصريح المنسق الجهوي للتعاون الوطني بالعيون)             خبير قانوني يكشف العيوب القانونية لقرار “الداخلية” بتوقيف مجلس جهة كلميم واد نون             وفاة طالب ينحدر من كلميم إثر مواجهات طلابية بكلية الآداب بأكادير             بالفيديو: مواطنة بكلميم تشكو ترامي أشخاص على أرضها             بوليس المرسى بالعيون داير الشطابة: شدو 5 أشخاص مبحوث عنهم و الحملات مستمرة             قراءة خاشعة للمقرئ عبد الصمد ناصيري من الراشيدية            اختراع لتسهيل عملية جني التمور من الجنوب الشرقي            مشاهد من الأطلس المتوسط            الوزير حصاد يقصف بسلاح الداخلية النائمون وراء المكاتب            بعد انتشار فيديو تصوير نساء عاريات داخل حمام شعبي، جمعيات حقوقية نسائية تطلق حملة " ممنوع الهاتف في الحمام "            حكومة العثماني تستفز الشعب المغربي و تهدي أيباد ب 8800 درهم للبرلمانيين            صورة نادرة لأول سيارة إسعاف في التاريخ            صورة ملمع الأحذية الصغير التي أثارت إعجاب الفيسبوكيين           
الإثنين 21 مايو 2018 | 19:06 مساء ً - بتوقيت العيون




أضيف في 20 دجنبر 2017 الساعة 18:27

في الحاجة إلى تصميم التهيئة بمدينة العيون





ذ. الحسين فعراس

 

يعتبر التعمير مجموعة  من الإجراءات  والتدابير  التقنية والقانونية  والاقتصادية  والاجتماعية التي تهدف إلى تحقيق تنمية  منسجمة  وعقلانية  للتجمعات  الحضرية فهو  بهذا المعنى  يشكل  وسيلة لتهيئة  وتدبير  المدن  والتي  من خلالها  يمكن  فهم  المحددات  المتحكمة في حركية  المدينة   وتحليلي وضعيتها  الراهنة مع وضع معقلن  للخطوط  العريضة التي  تأطر  آفاقها  المستقبلية ،وفي هذا الإطار يعتمد مفهوم التعمير على عديد الاليات لتنزيل أهدافه ، سميت بوثائق التعمير تنقسم هي الأخرى إلى نوعين : وثائق التعمير التوقعي وهنا الحديث عن المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية ، ووثائق التعمير التنظيمي حيث تصميم التنطيق وتصميم التهيئة وتصميم التنمية وقرارات تخطيط حدود الطرق العامة .

غير أن مايهمنا في هذه الاسطر هو تصميم التهيئة باعتباره أهم وثيقة داخل حقل التعمير التطبيقي  لما له من وقع إيجابي في إنتاج مدن منظمة ومتناسقة ، وهو مايستشف من خلال التمعن في قراءة مضامين القانون 12.90 المتعلق بالتعمير عبر تخصيص 14 مادة لهذه الوثيقة التعميرية (المواد من 18 إلى 31)                            الشيء الذي يفسر اعتباره بمثابة دليل للسلطات العمومية في مجال التخطيط الحضري والتوسع العمراني وأداة لترجمة المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية والحضرية على أرض الواقع. ويشكل أيضا أداة لتحديد الإجراءات التنظيمية المتعلقة بعملية التعمير ، إلا أن الممارسة العملية أثبتت أنه ورغم الأهمية الكبرى لهذه الوثيقة إلا أنها تطرح عديد الإشكالات خصوصا تلك المتعلقة بالاعداد والتنفيذ حيث البطء و التأخير في مختلف المراحل المسطرية إضافة إلى محدودية دور الجماعات الترابية في المواكبة إن لم نقل تعطيل خروج هذه الوثيقة إلى حيز الوجود . 

وبتسليطنا الضوء على مدينة العيون ، لازال مفهوم التعمير حديث العهد نسبيا بحيث عرفت المنطقة إلى حدود سنة 1995 ، غياب شبه تام لوثائق التعمير مما جعل المنطقة تعرف نموا عمرانيا سريعا جدا ، اتخذ فيه قطاع السكن مكانة هامة على حساب المكونات الأخرى للمجال الحضري ونظرا للدور الأساسي الذي تلعبه وثائق التعمير في هيكلة المجال وتنظيم تدخلات الفاعلين المحليين ، عرفت نهاية التسعيينات قرارات بوضع وثائق التعمير ، وخلق مؤسسات تسهر على إنجاز هذه الوثائق ، على غرار الوكالة الحضرية والمفتشية الجهوية للتعمير ، وفي هذا الاطار تدخلت مؤسسات عمومية وشبه عمومية في تنظيم قطاع التعمير والاسكان بالمدينة خصوصا بعد شروع شركة العمران للعمل بالمدينة ، ليتم تتويج هذه الدينامية بمخطط توجيهي للتهيئة العمرانية سنة 2002 بهدف توجيه حركة البناء وترشيدها لتبقى هذه الوثيقة هي الوحيدة من نوعها كمرجع تنظيمي للتعمير بمدينة العيون وهو مايطرح عدة علامات استفهام حول تعطل خروج تصميم التهيئة الىأرض الواقع .

إضافة إلى الواقع السياسي الخاص بالمنطقة نجد أن لوبيات العقار بكافة تلاوينها سواء السياسية أو غيرها لازالت تعمل على التحكم في كافة المتدخلين في ميدان التعمير وهو مايحد من جودة الفعل العمومي التعميري بالاقليم ، سببه الأساسي نهب وتبديد الرصيد العقاري المهم الذي كان من المفترض أن ينهي مشكل السكن الذي لازالت تعاني منه مدينة العيون ، وهذا مايساهم في تعطيل سيرورة انجاز والمصادقة على تصميم التهيئة فتقدم الاشغال الخاص بهذه الوثيقة لا يتجاوز مرحلة المشاورات المحلية والتي كان اخرها شهر ماي السنة المنصرمة بعبارة اخرى لازال السياسي يتجكم في دواليب القرار بالمنطقة .

ختاما لابد من القول ان الواقع الفوضوي للتعمير بمدينة العيون مرده الاساسي الممارسات الضيقة للوبيات الفساد بصفة عامة واللوبيات السياسية بصفة خاصة تكرس ممارسات التغاظي والتواطؤ وتسييس قضايا التعمير خصوصا حينما يتعلق الامر بانتاج وثيقة ملزمة ستصبح قانونا فيما فيمابعد ، فلا الإدارة تقوم بالأدوار المفروضة عليها ولا القضاء ينخرط في مسلسل الزجر والحيلولة دون مختلف الخروقات . وفي هذا الصدد لابد من التسريع باصدار هذه الوثيقة المهمة للقطع مع هذه الممارسات التي جعلت من المدينة مستنقعا لكافة مظاهر الفساد السياسي والإداري دون أن ننسى ضرورة البحث عن حلول جذرية للعقارات المملوكة عن الإدارة الإسبانية والتي لم تشملها مسطرة التحفيظ خدمة للتوسع المجالي من جهة و غايات التعمير والتنمية العمرانية من جهة أخرى .    

والله المستعان.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا